الخميس، 8 أكتوبر 2015

جزر اسوان



تضم اسوان مجموعه من الجزر التى تضم اثارا هامه وهى
  1-جزيره الفنتين
تقع فى مواجهه مدينه اسوان وهى جزيره صخريه جرانيتيه عرفت فى النصوص المصريه باسم (ابو) اى سن الفيل ثم اصبحت فى اليونانيه (الفنتين) ربما اشاره الى انها كانت مركزا لتجاره الفيل او سن الفيل
استقر فيها انسان ماقبل التاريخ فى حوالى عام3500ق.م .وهناك اشارات الى وجود لالهه ساتت الهه الجزيره فى هذه الفتره المبكره من تاريخ مصر
ومنذ الاسره الاولى اصبح للجزيره اهميه تجاريه وعسكريه ودينيه وقد عثر على اثار كثيره من الدوله القديمه تؤكد هذه الاهميه وطوال الدولتين القديمه والوسطى نال معبد ساتت اهتمام ملوك مصر
وتزدهر الفنتين فى الدوله الحديثه فى اطار سياسه مصر نحو الجنوب من حيث الاهتمام بحدودها الجنوبيه التى اعتبرتها الامتداد الطبيعى لارض مصر فتشيد المعابد لخنوم وساتت وعنقت (ثالوث الفنتين) من قبل حتشبسوت وتحتمس الثالث وتستمر الاضافات طوال الدوله الحديثه وتظل الفنتين تلعب دورها طوال العصور المتاخره المصريه حيث ابدى ملوك الاسره 26اهتماما كبيرا بالجزيره واقاموا بها مقياسا للنيل وكان للجزيره دور فى مواجهه الغزوة الفارسيه لمصر وعاشت فيها جاليه ارميه فى هذه الفتره المتاخره من تاريخ مصر .وتنال الجزيره رعايه ملوك الاسره الثلاثين ومن بعدهم ملوك البطالمه وبعض الاباطره الرومان الذين سجلت اسمائهم على جدران معابد الثالوث
ولما كانت الجزيره قد استخدمت فى العصر الرومانى كمحجر فقد اختفت بعض المعابد ولم يتبق من منشات اخرى سوى اطلال قليله
ومن اهم اثار الجزيره المعبد البطلمى للالهه ساتت والذى يرجع باصوله الى بدايات التاريخ المصرى القديم ومعبد اخر لنفس الالهه والذى اقيم فى عهد الملكه حتشبسوت والذى اضيفت اليه اضافات فى العصور المتاخره ومعبد للالهه ساتت من الاسره السادسه واطلال سور المدينه ومنازل وقلعه ترجع للدوله القديمه
ثم هناك ايضا معبد للاله خنوم شيد فى عصور مختلفه ومقياس للنيل وجبانه للكباش المقدسه رمز الاله خنوم وبوابه من عهد الملك امنحتب الثانى والمبنى التذكارى لتخليد ذكرى (حقا ايب) احد حكام الفنتين فى عهد الملك (بيبى الثانى ) والذى شيد فى الدوله الوسطى حيث اعتبر هذا الحاكم كشخصيه مقدسه
كما تضم الجزيره بقايا كنيسه من القرن السادس الميلادى  واطلال لمساكن الجاليه الارميه التى استقرت فى الجزيره فى اواخر التاريخ المصرى القديم



2-جزيره فيله
جزيره صغيره تتوسط مجرى نهر النيل تقع على بعد حوالى 4كم الى الجنوب من خزان اسوان وتتكون من مجموعه من الصخور الجرانيتيه الورديه وعرفت فى النصوص المصريه باسم ( انس الوجود) ربطا بقصه من قصص التراث الشعبى
منذ الانتهاء من بناء خزان اسوان واثار جزيره  فيله (معابد ايزيس) تتعرض لغمر المياه عندما يرتفع منسوب مياه النيل بشكل متجدد مما ادى الى تعرضها للمخاطر وبعد ان قررت مصر بناء السد العالى اصبح واضحا ان مجموعه معابد فيله كغيرها من معابد وعمائر بلاد النوبه سوف تغرق نهائيا ومن هنا دعت مصر منظمه اليونسكو وكل دول العالم لاعداد حمله لانقاذ اثار النوبه وجرى نقل المعابد من اماكنها الى اماكن اكثر ارتفاعا لتفادى ارتفاع منسوب مياه النيل فى بحيره ناصر وكان من بينها مجموعه معابد ايزيس فى فيله والتى تقرر بعد دراسات طويله نقلها الى جزيره اجيليكا المجاوره هذه المعابد التى يشار اليها بمعابد ايزيس تعد دليلا واضحا على تزايد قوه وشعبيه هذه الالهه التى اصبحت لها الهيمنه على العقائد المصريه فى العصور المتاخره والعصرين اليونانى والرومانى ولم يعد لزوجها اوزيريس ذلك الدور البارز الذى كان يلعبه طوال الحضاره المصريه القديمه 
ترجع اقدم الاثار المعروفه فى مجموعه معابد فيله الى عهد الملك (طهرقا) حيث شيد مقصوره لايزيس حوالى عام 700ق.م وعند فك احجار المعابد لنقلها من جزيره فيله الى اجيليكا عثر فى حشو بعض الصروح على كتل حجريه تحمل اسماء بعض ملوك الاسره26منهم (بسماتيك الثانى)و(احمس الثانى)
وفى عهد الملك (نخت نيف) الاول من ملوك الاسره الثلاثين جرى تشييد مقصوره خصصت ايضا لعباده الالهه ايزيس واستمرت عمليه تشييد المعابد والمقاصير والبوابات وغيرها لهذه الالهه ولغيرها من المعبودات طوال العصرين اليونانى والرومانى ليبلغ عدد المنشات المعماريه فى الجزيره اكثر من15 منشاه ويعتبر معبد ايزيس هو المعبد الرئيسى فى الجزيره وقد بدء بتشييده فى عهد الملك (بطليموس الثانى) وساهم فى بناءه عدد كبير من ملوك البطالمه من بينهم الرابع والخامس والسادس والسابع والحادى عشر ويتكون المعبد من العناصر الرئيسيه المكونه للمعبد المصرى فى الدوله الحديثه مع بعض الاضافات الطفيفه التى ظهرت فى العصرين اليونانى والرومانى 
وهناك معبد الولاده الالهيه (الماميزى) وهو اكمل المعابد من هذا النوع فى مصر والى جانب المعبد الرئيسى ومعبد الولاده الالهيه هناك جوسق تراجان ومعبد الالهه حاتحور ومعبد الامبراطور اغسطس ومعبد حورس وبوابه الامبراطور هادريان ومعبد الامبراطور كلوديوس ومقياس النيل وصاله الامبراطور تيبريوس ومعبد مندوليس الصغير وبوابه دقلديانوس 
استمرت معابد فيله تمارس نشاطها فى عهد الامبراطور جوستينيان (527-565) ثم توقف عام577م حين تحول المعبد الى كنيسه 
وتتميز مجموعه معابد فيله بانها تضم اخر نص كتب بالخط الهيروغليفى عام394م واخر نص كتب الخط الديموطيقى عام470م ثم المنظر الفريد الذى يمثل منابع النيل 




3-جزيره اجيليكا 
وهى جزيره صغيره تقع بالقرب من جزيره فيله وقد انتقلت مجموعه معابد ايزيس الى هذه الجزيره وغرقت جزيره فيله نهائيا





4-جزيره بجا
وهى جزيره ضخريه جرانيتيه مقابله لجزيره اجيليكا وكانت مركزا للاله اوزيريس حيث اعتقد المصريون ان جزء من جسم اوزيريس قد دفن فى هذا المكان وتضم اطلال مقاصير شيدت للاله اوزيريس فى عصور مختلفه




5-جزيره سهيل
تقع جنوب اسوان وهى جزيره صخريه جرانيتيه سجل على صخورها مئات النقوش بالخط الهيروغليفى من قبل المتجهين نهرا نحو الجنوب حيث كانوا يتوقفون فى الجزيره لينالوا قسطا من الراحه ويزودون بالمؤن
تتضمن النقوش موضوعات مختلفه دنيويه ودينيه ولعل اشهرها النص الذى يعرف بلوحه المجاعه والمنقوش على اعلى صخور الجزيره عند الطرف الجنوبى الشرقى ويحكى النص قصه مجاعه حدثت فى عهد الملك زوسر نتيجه لانخفاض مياة النيل فاستبد الضيق بالملك الذى طلب بدوره من رئيس الكهنه ان يتقصى الامر فجاءه الرد بان قريه الفنتين هى التى تمنع تدفق مياه النيل 
وتروى القصه ان زوسر راى فى الحلم الاله خنوم اله المنطقه الذى ذكره بقوته وسيطرته على مياه النيل ولما استيقظ الملك امن بان خنوم هو صاحب السلطان على منابع النيل وان عليه ان يسترضيه فامر بتقديم القرابين له ووقف مساحات شاسعه من الاراضى لمعبده والظاهر ان هذه القصه التى سجلت فى العصر البطلمى تصور خشيه كهنه خنوم من نفوذ الالهه ايزيس الذى اخذ فى الازدياد  فارادوا بهذه القصه ان يستدروا عطف ملوك البطالمه عليهم وان يثبتوا حرص الملوك منذ اقدم الازمنه منذ عهد زوسرعلى ارضاء الههم خنوم



                       

                       فيديو معبد ادفو