الجمعة، 27 نوفمبر، 2015

الاعياد المصريه القديمة

احتوت السنه المصريه على العديد من الاعياد وايام العطلات منها ما ارتبط بتقويم السنه (اول السنه ونصف الشهر وبدايه الفصول) ومنه ما ارتبط بالزراعه (البذر والحصاد والفيضان ) ومنه ما ارتبط بالملك (التتويج والعيد الثلاثينى ) ومنها ما ارتبط بالحياه الجنائزيه اما اعياد الموتى فكانت اسره المتوفى تزور خلالها المقبره لاحضار الطعام له وهو عيد منتشر فى مصر كلها
ولقد كانت الاعياد ذات اهميه كبيره فى مصر القديمه حيث جعلها المصرى ايام عطله رسميه لا يذهب فيها العمال الى اعمالهم كما تخبرنا وثائق دير المدينه وقد ذكرت لنا لوحه بالرمو اعياد الالهه مثل عيد حورس وسكر ومين وانوبيس وسشات
وقد اشتملت قوائم اعياد المصرى القديم على انواع اخرى من الاعياد : اعياد دينيه واعياد ملكيه ومن امثله الاعياد الدينيه

عيد الاله مين
ويقام هذا العيد فى الشهر الاول من فصل الحصاد لارتباط هذا الاله بصفه الخصوبه وفى اثناء هذا العيد يطلق الملك مجموعه من الطيور فى اتجاه الشرق والجنوب والغرب والشمال كرمز لتجديد قوته كما كان يتم بناء اشكال مخروطيه ضخمه

عيد ابت
وهو عيد انتقال امون من معبده فى الكرنك الى معبده فى الاقصر وقد عرف هذا العيد من خلال مناظر معبد الاقصر التى ترجع لعهد توت عنخ امون وحور محب ومن خلاله كان الاله امون ينتقل من الكرنك الى الاقصر ثم يعود الى الكرنك وتبدا الاحتفالات من معبد الكرنك حيث يقدم الملك القرابين (لحوم وزهور وفاكهه وطيور ولبن وعطور) كما يقوم بالتبخير ورش الماء امام قارب امون الذى يطلق عليه(وسر حات) وامام قاربى موت وخونسو ويمكن التعرف عليهم من مقدمه المركب ومؤخرتها التى كانت تحمل راس الاله صاحب المركب ويخرج الموكب من صرح المعبد والكهنه يحملون قوارب ثالوث طيبه (امون-موت-خونسو) فوق اكتافهم وكان قارب امون يحمله ثلاثون كاهنا مارين من قدس الاقداس الى داخل المعبد ثم يخرجون من الصرح الثالث ويصلون الى شاطئ النيل وهنا يضعون قوارب الالهه المقدسه على مراكب حقيقيه وتتجه المراكب شمالا مع التيار وباتجاه معبد الاقصر وعلى ضفاف النهر تقف جموح الحجاج والموسيقيين لتحيه الموكب كما تقف كاهنات موت ومعهم الالات الموسيقيه كما تقف الشرطه لتنظيم الاحتفال وعند النيل تنزل المراكب تتبعها مركب القرابين وعلى الشاطئ امام معبد الاقصر يقف الناس يهللون ويهتفون ويساعدون فى دفع المراكب فى سعاده ويرقصون ويرتلون الاناشيد ويعزفون بالصلاصل وعلى الطريق تقام ابنيه صغيره يقدم فيها الكهنه القرابين وعند الوصول للمعبد يقوم الملك بنفسه بطقوس القرابين والحاشيه تنتظر امام قدس الاقداس وتبقى المواكب خلال عشره ايام فى هدوء داخل معبد الاقصر تقدم لها القرابين كل يوم وتتم العوده الى الكرنك طبقا لنفس البرنامج وعلى جانبى النيل يقف الجند والحاشيه  لاستقبال المواكب وعند الرجوع للكرنك تقدم القرابين ويستمر الاحتفال بهذا العيد تستمر من 11 الى 24يوما ويحتفل سكان الاقصرالى اليوم باعياد مشبه مثل عيد سان جورج(الاقباط) وعيد ابو الحجاج(المسلمين) وفيها يتنزه الناس فى نفس الميعاد فى مراكب فى النيل






عيد اللقاء الجميل
وهو العيد الذى كانت فيه تتجه الالهه حتحور من معبد دندره كل عام لتمضى 15 يوما فى معبد ادفو مع زوجها حورس وكانت هذه الرحله مناسبه سعيده يشترك فيها الشعب وكانت حتحور تترك معبدها قبل خمسه ايام من اكتمال القمر وعلى حافه النهر تقدم لها القرابين (لحوم ,طيور وكل ما هو طيب ) ثم يتحرك مركبها وعدد من الكهنه وتصحبها مجموعه اخرى من المراكب وعلى راسها مركب حاكم المدينه بالاضافه الى مراكب الحجاج اللذين كانوا يصحبون المراكب وعلى راسها مركب حاكم المدينه بالاضافه الى مراكب الحجاج الذين كانوا يصحبون المركب من دندره الى ادفو
لم تكن الرحله مباشره وانما كانت مركب الالهه تتوقف فى الكرنك لتزور موت سيده (اشرو) ثم تتوقف فى ميناء جنوب اسنا حيث يقدم حاكم هذه المدينه الماكولات للحجاج (500 رغيف من الخبز و100 انيه من النبيذ 30 كتفا من  الماشيه )وفى طريقها لادفو يزداد عدد الحجاج الذين يصحبوها ثم تتوقف فى نخن (الكوم الاحمر) ليلحق بها الاله حورس اله نخن وفى ادفو نرى حورس وحاملى اعلامه وقد تركوا المعبد انتظارا للالهه على شاطى النهر بصحبه رئيس مدينه ادفو مع مجموعه الكهنه والحجاج وعلى الشاطى يعد مرسى لاستقبال مركب حتحور حيث تقدم له القرابين وترتل الصلاوات من كتاب (حمايه المركب المقدس )وتقدم الخمر ورمز الارض المزروعه ثم تطلق الاربع اوزات (رمز الاربع جهات الاصليه ) ثم يصطحبها الاله حورس الى الماميزى حيث يقضون الليل وفى الصباح تبدا الطقوس فى حضور الموسيقين والراقصات ثم تبدا رحلت الزوجين لزياره المعبد الذى دفنت فيه الهه تاسوع اتوم المحنطين وتستمر الاحتفالات حتى اليوم الثالث عشر وبعد انتهاء مراسم العيد تبحر المراكب من جديد عبر نفس طريق الذهاب وينفض الحجاج كل فى اتجاه مدينته


           
            

عيد السنه الجديده
يبدا هذا العيد فى الليله التى تسبق السنه الجديده حيث يتوجه مجموعه من كبار الكهنه يقودهم كبير الكهنه الذى يحل محل الملك فى اداء الطقوس وهم اربعه كهنه اساسيين فى المعبد والكاهن المرتبط بدندره والذى يطلق عليه عازف الموسيقى وتتوجه هذه المجموعه الى المقصوره الموجوده اقصى يمين الحائط الجنوبى  ويطلق عليها بيت اللهب ويبداون فى النزول الى القبو حيث يصلون الى  الغرفه الاولى  التى تحتوى على مقصوره بيها تمثال الالهه حتحور بشكل طائر براس ادمى مصنوع من الذهب اوالخشب المذهب حيث يقومون ببعض الطقوس ثم يحملون التمثال الى القبو ليصعدوا بيه الى بيت اللهو حيث ينتظر مجموعه من حملت الاعلام ويبدا الموكب بالتحرك الى الغرفه الطاهره التى تجرى فيها مجموعه من الطقوس التى يطلق عليها ترتيب التيجان تحصل اثنائها الالهه على 8 تيجان مختلفه من ثامون هليوبوليس بالاضافه الى مجموعه كبيرمن الحلى والاقمشه  وكانت الالهه تخضع للتطيب والتبخيروبعد انتهاء هذه العمليات يحين وقت وضع الاطعمه المختلفه على الموائد (خبز, لحم,حلوى,حيوانات كامله ,طيور,عطور وباقات من الزهور) بالاضافه الى ادوات الالهه حتحور الخاصه :الصلاصل ,التاج الذهبى ,اناء الخمر الذى كان يقدم فى عيد الخمر ثم يصعد الموكب الى سقف المعبد عن طريق السلم حيث نرى هنا تتابع حمله الاعلام والكهنه الذين يرتدون اقنعه الالهه ويحملون القرابين يسبقهم الملك والملكه وتتلى اثناء الصعود الاناشيد المصاحبه للعيد وعند الوصول للسقف يوضع التمثال فى المقصوره الخاصه به والتى تكون الاعمده فيها على شكل حتحورى وحول المقصوره توضع القرابين وهنا يتحقق اهم حدث وهوالاتحاد مع قرص الشمس والذى يحدث عند بزوغ  اشعه الشمس اول ايام العام الجديد





عيد الوادى او عيد امون فى الوادى
فى هذا العيد يتوجه الملك بعد ان يرتدى ثيابه الفاخره وتاج الحمحمه للبحث عن امون فى معبده وذلك لدعوته لزياره (وادى الاموات) فى غرب طيبه وكان عبور النهر يتم فى مركب تقودها الالهه وكان هذا العيد يستمر احد عشر يوما فى فتره حكم تحتمس الثالث واربعه وعشرين يوما اثناء الاسره التاسعه عشره وسبعه وعشرين اثناء حكم رمسيس الثالث


ومن بين الاعياد الملكيه
العيد الثلاثينى (حب سد)
فى هذا العيد  ويطلق عليه عيد اليوبيل الثلاثينى يتم الاحتفال بانقضاء العام الثلاثين للملك لارتقاء العرش ويظهر الملك على عرشه فى كامل قوته ويعاد بناء منازل اليوبيل فى المعابد من الذهب والفضه والاحجار الكريمه وتكررالطقوس مرتين للملك حاكم الجنوب والشمال

عيد تولى الملك العرش
امكن من خلال حجر باليرمو التعرف على المراحل الثلاث التى يمر بها هذا العيد
1-ظهور ملك الارضين :وفيها يصعد الملك نحو مبنى مرتفع يضم مقصورتين ظهرا لظهر فى كل منها عرش يجلس الامير على كل عرش منهما حيث يرتدى فى المره الاولى  التاج الابيض ويظهر كملك مصر العليا وفى المره الثانيه يرتدى التاج الاحمر ويظهر كملك مصر السفلى
2- اتحاد الشمال والجنوب(سماتاوى ):  وهو طقس يتم فيه حضور الملك ويقوم بيه الالهين حورس وست او الكهنه الذين يؤدون وظيفه الالهه وفيه يتم ربط نباتى الشمال والجنوب حول عمود كرمزالتوحيد
3-الجرى حول الحائط:  وفيه يسعى الملك حول جدار رمزى يرمز لجدار منف


عيد وضع حجر الاساس للمعبد وعيد افتتاح المعبد
فى هذا العيد يغادر الملك قصره ومعه حمله الاعلام ليذهب الى مكان المعبد تساعده الالهه سشات ويقوم بوضع اوتاد لوضع حدود المعبد ثم يصل بينها بالحبال ويبدا فى حفر الارض ورسم حدود المعبد ثم يبدا فى صب الرمال وتجهيز احجار الاساس التى توضع فى اركان المعبد الاربعه وتاخذ اشكال الالهه الحاميه وسبائك الذهب وقطع من الاحجار الكريمه ونصف الكريمه وعند انتهاء عمليه البناء يحضر الملك افتتاح المعبد ويلقى اولا بحبوب البخور حول المعبد لتطهيره ثم يهب المعبد وهو يرفع يده اليمنى فى حركه طقسيه واحيانا نرى الملك يضرب باب المعبد بعصاه البيضاء 12 ضربه



                                                         فيديو معبد فيله